كلمة السيد المدير العام في الذكرى السنوية لتأسيس مصرف الرافدين

 

كلمة السيد المدير العام في الذكرى (74)  لتأسيس مصرف الرافدين

في الذكرى السنوية لتأسيس مصرف الرافدين نستعرض أهم التطورات والانجازات التي حققها في هذه الفترة رغم كل التحديات والمصاعب التي واجهها والذي أراد البعض النيل من سمعته في سبيل تحقيق غاياته . لكنه استطاع التغلب على هذه المؤامرات بفضل قيادته وادراته الرشيدة ... وقد شهد النظام المصرفي في العراق تطورات عديدة خلال العقود الأخيرة وظهر ذلك من خلال السياسات والإجراءات التي اتخذتها المصارف الحكومية في تعزيز الرقابة المصرفية وتطوير أنشطتها المالية.  ومواجهة التحديات الكثيرة التي فرضتها التطورات التكنولوجية إلى جانب مافرضه النظام الدولي من مستجدات ومتغيرات أدت إلى ظهور منافسة عالمية للمصارف .

ويسعى العراق إلى فتح أفاق التعاون المصرفي على الصعيدين العربي والعالمي عبر تأسيس علاقة مصرفية معهم تهدف إلى زيادة حجم التعاملات المصرفية الخارجية من خلال فتح الاعتمادات المستندية وإصدار خطابات الضمان وإجراء عمليات الاستثمار والتحويلات الخارجية.

ويعد تطوير الأداء والمهارات الإدارية والمالية وتقديم الخدمة المصرفية الأفضل هدف أساسي دأب مصرف الرافدين عليه والذي يعتبر من المصارف المهمة والمتقدمة في البلاد وقد تأسس عام 1941 وباشـر أعمالــه  برأس مال مدفوع قدره 50 خمسون ألف  دينار ، مر المصرف بمراحل متعددة خلال مسيرته التاريخية تمثلت أولاً بتواجده كأول مصرف وطني يمارس الصيرفة التجارية بين العديد من المصارف الأجنبية ، وبدأ بالتوسع التدريجي داخل البلد ثم مر بمراحل دمج متعددة بدأ عام  1964 الذي شهد تأميم البنوك والمصارف التجارية في العراق حيث اندمجت معه مجموعة من المصارف والبنوك التجارية أعقبتها مراحل دمج متعددة حتى عام 1974 حيث أصبح المصرف التجاري الوحيد في العراق وظل يعمل بمفرده حتى عام 1988 الذي شهد تأسيس مصرف حكومي أخر هو مصرف الرشيد الذي ابتدأ عمله بعدد من فروع مصرف الرافدين .

وقد شهد المصرف تطوراً جديداً هو تحوله إلى شركة عامة مملوكة للدولة ويساهم في دعم الاقتصاد الوطني في مجال الصيرفة التجارية واستثمار الأموال  وتقديم التمويل لمختلف القطاعات وفق خطط التنمية وفي إطار السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية للدولة ، حيث يقوم المصرف بقبول الودائع بأنواعها  واستثمار الأموال والفوائض النقدية في مختلف أوجه الاستثمار وفق ما رسمه القانون. ويمثل النشاط الائتماني أهم العمليات الاستثمارية التي يقوم بها المصرف ويعتبر من المهام الأساسية لعمله ونموه ، ويقف المصرف في طليعة المؤسسات الحكومية في مجال استخدام المكننة الحديثة في العراق والمتمثلة بمشروع الحاسبة الالكترونية الذي يعتبر مشروعاً ضخماً يتوازى  ومكانة المصرف وأعماله وفروعه حيث يتوفر لديه أنظمة فعلية  تغطي جميع أنشطة المصرف ويتم تطوير النظم باستمرار وتحديث المعلومات ، كما يساهم مساهمة فعالة في تطوير وإسناد المصارف الحكومية والأهلية في مجال الأنظمة المصرفية والاستثمارية الفنية ، واتخذ المصرف خطوة مهمة وهو تحسين أداء منتسبيه من خلال اشتراكهم بالدورات التدريبية المكثفة داخل وخارج البلاد .

وفي سلسلة هذه النشاطات والمميزات التي يحظى بها المصرف إلا أن البعض أراد تشويه سمعة هذا الانجاز . وقد تعرض المصرف خلال الآونة الأخيرة إلى المؤامرات من قبل البعض بهدف النيل من تقدمه التكنولوجي الذي يحظى به من قبل جمهوره الواسع . لكنه وفي ظل إدارته الحكيمة دأب المصرف على تقديم أفضل الخدمات للقطاع الخاص والعام وتحقيق من انجازات مالم تحققه الإدارات السابقة وأصبح مثالا يحتذى به وسط العديد من القطاعات المختلفة .

وقد حرصنا ومنذ مواكبتنا لهذا المصرف العريق منذ سنوات نشأته الأولى على أن يكون تطوير الأداء وتقديم الخدمة الأفضل هو الشعار الذي يتم تجسيده في التعامل اليومي، مع الاستفادة من خبرات المصارف العالمية المتقدمة في هذا المجال.

وكانت زياراتنا الأخيرة لبعض الدول والالتقاء بكوادرها المصرفية والمؤتمرات المصرفية التي أقيمت هناك محل اهتمامه، وكان الهدف من كل أساليب التعامل الخارجي هو البحث أيضا عن آليات يتمكن بها المصرف من توفير بدائل عن العجز المالي وتجاوز كل حالات من هذا النوع في ظل معاناة العراق من انخفاض أسعار النفط وعدم قدرة موازناته على تلبية احتياجاته الداخلية والخارجية ، ولهذا سعى مصرف الرافدين ليكون احد الدعامات المهمة للاقتصاد العراقي في تعظيم الموارد وفي تسهيل تنفيذ خطط طموحة ترفد الاقتصاد العراقي بمعالم النمو والارتقاء والتطور .

وفي الختام نتمنى لمصرفنا التقدم والازدهار مستقبلا ليكون كسابق عهده في التأسيس مصرفاً وطنياً عراقياً خادماً ومؤدياً لكل متطلبات الجمهور مع الحرص أن يبقى دائماً مصطفاً مع صفوة المصارف العربية والعالمية .

 

... مع التقدير