كلمة السيد المدير العام بمناسبة الذكرى الخامسة بعد السبعين على تأسيس المصرف

  بسم الله الرحمن الرحيم

في كل عام تتجدد الوقفة المشرفة مع ذكرى تاسيس مصرف الرافدين . ذلك الصرح الذي استطاع ان يحقق انجازات مالية على مر السنين رغم العقبات والكبوات التي اعترضته الا انه خرج منها بفضل الجهود الحثيثة التي بذلت على كافة الاصعدة .. وفي نبذة مختصرة عن تاريخ المصرف نجد انه في مقدمة المصارف العريقة التي لها باع طويل في العمل المصرفي فقد تأسس بموجب القانون رقم (33) لسنة 1941 وباشـر أعمالــه  في  19/ 5/ 1941 برأس مال مدفوع قدره(50) خمسون الف  دينار ، مر بمراحل متعددة خلال مسيرته التاريخية تمثلت أولاً بتواجده كاول مصرف وطني يمارس الصيرفة التجارية بين العديد من   المصارف الاجنبية ، وبدأ بالتوسع التدريجي داخل العراق ثم مر بمراحل دمج متعددة بدأ عام  1964 شملت المصارف التجارية التي كانت تعمل في  العراق حيث تم في عام  1974 توحيدها مع مصرف الرافدين الذي أصبح المصرف التجاري الوحيد في العراق ، حيث استمر يعمل بمفرده في ميدان  الصيرفة حتى عام 1988 الذي شهد تأسيس مصرف حكومي آخر هو مصرف الرشيد الذي ابتدأ عمله بفروع مصرف الرافدين التي انتقلت   اعمالها اليه....    

في  عام  1998 شهد المصرف تطوراً جديداً هو تحوله الى شركة عامة مملوكة للدولة طبقاً لاحكام قانون الشركات العامة رقم (22) لسنة  97  بهدف المساهمة في دعم الاقتصاد الوطني في مجال الصيرفة التجارية واستثمار الاموال  وتقديم التمويل لمختلف القطاعات وفق خطط التنمية وفي اطار السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية للدولة ، حيث يقوم المصرف بقبول الودائع بأنواعها  واستثمار الاموال والفوائض النقدية في مختلف أوجه الاستثمار وفق ما رسمه القانون. ويمثل النشاط الائتماني أهم العمليات الاستثمارية التي يقوم بها المصرف ويعتبر من المهام الاساسية لعمله ونموه ،ووصل فروع المصرف الى (161) فرعاً داخل العراق أضافة الى (7) فروع في الخارج وهي : القاهرة ،  بيروت ،  ابو ظبى ،  البحرين ،  صنعاء ، عمان ،  جبل عمان .وسيتم افتتاح فرع لندن في وقت لاحق..

واليوم ونحن في الذكرى السنوية الخامسة بعد السبعين لتأسيسه يسعى مصرف الرافدين الذي يعتبر من المصارف العريقة في العراق الى تطوير قدراته المصرفية والمالية من اجل تقديم خدمات افضل لزبائنه ومراجعيه ، ويبقى المنافس الاكبر بين المصارف العراقية في جذب اهتمام الزبائن ، وبسبب هذه المكانة المالية فأن المصرف يسعى لاستخدام تكنولوجيا متطورة تتناسب والتطورات العالمية التي تشهدها تلك المصارف، وهو يأمل ان يكون بمقدوره ان يرضي زبائنه ومراجعيه ويقدم لهم الخدمة المطلوبة التي ترتقي الى مستوى ما تقدمه المصارف العالمية من خدمات مصرفية عالمية.

ومن خلال القراءة نجد ان مصرف الرافدين ولمدة 25 سنة الفترة مابين التأميم وتأسيس مصرف الرشيد ظل يؤدي خدمات جميع القطاعات الحكومية منها والخاصة دون تلكؤ حتى اصبح تسلسله العاشر بين المصارف العالمية سنة 1980 وقد تراكم لدى المصرف ارث كبير من العلم والمهنية والكفاءة مشهود لها عالميا . وهذا الزمن الطويل اعطى المصرف ثقة الزبائن به بشكل كبير جدا ومن الصعب زحزحتها . وقد جاءت هذه الثقة بانه اوفى بجميع التزاماته بالرغم من الظروف الصعبة والقاهرة التي مرت به حيث ان مصارف اجنبية كبيرة لم تقاوم ظروف اقل من ظروفه بكثير .

وعند استعراض نشاطه نجد ان المصرف كان الداعم الاول للدولة والقطاع الخاص من خلال المشاركة في مشاريع التنمية بالاضافة الى منحه القروض والتسهيلات للقطاع الخاص وللقطاعات كافة حتى في مجال تغطية الاعتمادات الخارجية مقابل الائتمان وبضمانات سهله وهذا يعتمد على الظروف والاخلاقيات التي كان يتعامل بها الزبون حيث من المصادفة ان تكون هناك حالة تزوير او اختلاس او تلكؤ بالتسديد على العكس مايحصل حاليا والتي فرضت على مصرفنا ومصارف اخرى زيادة في التحقق وطلب الضمانات الرصينة لغرض حماية اموال المصرف وكيف هي اموال عامة واموال الجمهور .

المصرف توالت عليه العديد من المؤامرات والاستهداف المتكرر له من قبل البعض . الا انه وبفضل ادارته الحالية استطاع تحقيق انجازات مهمة فاجأت القاصي والداني قياسا بالادارات السابقة . فقد اسهم في اعتماد البطاقة الالكترونية ( الكي كارد الماستر كارد ) في رواتب المتقاعدين والفئات الاخرى المشمولين بها وذلك باستخدام تكنولوجيا مصرفية متطورة لمستخدمي البطاقة في كافة فروعه داخل وخارج العراق.اضافة الى زج الموظفين بدورات خاصة لتطوير ملاكاتهم  بزيادة الخبرة في ميادين العمل المالي والمصرفي والاطلاع على تجارب المصارف العالمية في هذا الصدد. وقد ساهم وبالتعاون مع البنك المركزي بتوفير عملة الدولار للمواطنين لاغراض متعددة ومن موارده الذاتية ووفق شروط وضعها البنك. كما وضع خطة  للتوسع والانفتاح على مصارف دول العالم . وقدم التسهيلات اللازمة للموظفين والمتقاعدين فيما يتعلق بمنح السلف والقروض وبحسب توفر السيولة المالية للمصرف . اشارة الى ذلك فقد شرع بفتح  فروع جديدة في البلاد لتقديم الخدمات لزبائنه .

وفي الختام نعرب عن امنياتنا بالاستمرار في نجاح عملنا المصرفي وتوسيعه مقارنة بما تقدمه المصارف المتطورة في العالم واتخاذ خطوات متقدمة الى الامام بهدف مواصلة دعم الاقتصاد الوطني والقطاعات الاخرى .